إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨٧ - *** «سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة»
الحاج، بعد أن قتل منهم جماعة وافرة، و هلك كثير بالضعف و الانقطاع، و عاد السالم منهم على أقبح صورة فى حالة عجيبة.
*** «سنة سبع و ثمانين و أربعمائة»
فيها مات أمير مكة محمد أبو هاشم بن جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن أبى هاشم الحسنى، فولى بعده قاسم ابنه، ثم استولى على مكة أصبهبذ بن سرتكين عنوة، و هرب عنها صاحبها الأمير قاسم.
و أقام بها إلى شوال فجمع له الأمير قاسم جمعا و كبسه بعسفان، و جرى بينهم قتال فى شوال من هذه السنة، و انهزم أصبهبذ و مضى إلى الشام و قدم إلى بغداد. و دخل القاسم بن أبى هاشم مكة فى شوال [١].
و فيها لم يحج أحد من الناس لاختلاف السلاطين [٢].
*** «سنة ثمان و ثمانين و أربعمائة»
و فيها ولى الجمال أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن فتوح بن محمد المكناسى المالكى إمامة مقام المالكية بالمسجد الحرام، و أوقف
[١] الكامل لابن الأثير ١٠: ٨٩، و انظر العقد الثمين ١: ٤٣٩ برقم ١٢٨.
و ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «وفاة ابن أبى هاشم و ولاية ابنه».
[٢] شفاء الغرام ٢: ٢٢٨، و البداية و النهاية ١٢: ١٤٧، و درر الفرائد ٢٥٨.