إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٦ - *** «سنة ست و ثمانين و مائة»
فيها؛ حيث يراهما الناس، و ضمنهما الحجبة، و استحلفهم على حفضهما و القيام بهما. و أن يصونوهما و يعلقوهما فى وقت الحج منشورين، و صنع هما قصبتان من ذهب، و كللوهما بفصوص من الياقوت و الزبرجد و اللؤلؤ، ثم انصرف أمير المؤمنين بعد قضاء نسكه.
صفة الشرط الذى كتبه الأمين محمد بن هارون الرشيد
بسم اللّه الرحمن الرحيم. هذا كتاب لعبد اللّه هارون أمير المؤمنين كتبه له محمد بن أمير المؤمنين هارون، فى صحة بدنه و عقله و جواز من أمره، طائعا غير مكره: إن أمير المؤمنين هارون ولّانى العهد من بعده، و جعل لى البيعة فى رقاب المسلمين جميعا، و لأخى عبد اللّه ابن أمير المؤمنين هارون العهد و الخلافة و جميع أمور المسلمين بعدى، برضاء منى و تسليم طائعا غير مكره، و ولاه خراسان بثغورها، و كورها، [و حربها] [١]، و جنودها و خراجها، و طرزها، و بريدها، و بيوت أموالها، و صدقاتها، و عشرها و عشورها، و جميع أعمالها فى حياته و بعد وفاته، فشرطت لعبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين [برضى منى و طيب نفسى أن لأخى عبد اللّه بن هارون] [٢] علّى الوفاء بما جعل له أمير المؤمنين هارون من البيعة، و العهد، و ولاية الخلافة، و أمور المسلمين بعدى، و تسليم ذلك له و ما جعل [٣] له من ولاية خراسان و أعمالها،
[١] إضافة عن تاريخ الطبرى ١٠: ٧٤.
[٢] إضافة عن تاريخ الطبرى ١٠: ٧٤.
[٣] فى الأصول «حصل» و المثبت عن المرجع السابق، و أخبار مكة للأزرقى ١:
٢٣٥