إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٥١ - *** «سنة تسع و سبعين و خمسمائة»
العباسى [١]، و كان وصل مع الحاج العراقى و هو لابس كسوة الخليفة السوداوية، و الرايات على رأسه، و الطبول تهرّ وراءه/، و ابن عم الشيبى محمد بن إسماعيل معها؛ لأنه ذكر أن أمر الخليفة نفذ بعزله عن حجابة البيت لهناة اشتهرت عنه، و ابن عمّه كان أثبت طريقة منه، فوضعت الكسوة- و كانت خضراء ناصعة تخطف الأبصار حسنا و طرازها أحمر- فى سطح الكعبة الشريفة فى اليوم الثالث عشر من ذى الحجة [٢] فأسبلت فيه على الكعبة و شمرت أذيالها.
و فيها فى يوم الثلاثاء الثالث عشر من ذى الحجة وقع بين سودان أهل مكة و بين الأتراك العراقيين جفلة و هوشة، وقعت فيها جراحات، و سلت السيوف، و فوقت القسى، و رميت السهام، و انتهب بعض أمتعة العراقيين و التجار، ثم سكنت الهوشة سريعا [٣]. و سافر الحاج العراقى صبحة يوم الخميس خامس [٤] عشر ذى الحجة.
و فيها كان يخطب للخليفة الناصر العباسى، ثم لمكثر صاحب مكة، ثم للسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب [٥].
[١] العقد الثمين ١: ٤٣٧ برقم ١٢٧.
[٢] فى الأصول «من ذى القعدة» و المثبت يتفق مع السياق. و انظر درر الفرائد ٢٦٥، و رحلة ابن جبير ص ١٥٦.
[٣] درر الفرائد ٢٦٥. و رحلة ابن حبير ص ١٥٦، ١٦٠، ١٦١.
[٤] فى الأصول «ثانى عشر» و المثبت يقتضيه السياق.
[٥] شفاء الغرام ٢: ٢٣٢، و العقد الثمين ٧: ٢٧٧، و درر الفرائد ٢٦٥.