إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٣٤ - *** «سنة ست و خمسين و مائتين»
و فيها فى خلافة المهتدى باللّه قدم خادم يقال له يسر على عمارة المسجد الحرام، فغيّر أرض القبة التى بين زمزم و بيت الشراب؛ نقض رخامها، ثم كبسها حتى ارتفعت أرضها، و جعل فيها بركة صغيرة يخرج فيها الماء من الفوّارة التى فى بطنها، و جعل عليها شباكا من خشب بأبواب تغلق، و كانت أولا على عمل الصحفة المكشوفة يصلى فيها الناس و ينامون، و قد كان قبل ذلك فى زوايا هذه القبة أربع قباب صغار فى كل ركن قبة، فخلعن فى أيام عبد اللّه بن محمد بن داود.
و فيها عمر المعتمد أحمد بن المتوكل العباسى ما تشعث فى مسجد الخيف [١].
و فيها حج بالناس محمد بن أحمد بن عيسى المعروف بكعب البقر [٢].
و فيها مات المقرىء أبو يحيى محمد بن عبد اللّه بن يزيد العدوى، مولى آل عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه، فى شعبان [٣].
و قاضى مكة أبو عبد اللّه الزبير بن بكار الأسدى، فى ليلة الأحد لتسع بقين من ذى القعدة [٤].
***
[١] لم نعثر على هذا الخبر فيما تيسر من المراجع.
[٢] تاريخ الطبرى ١١: ٢١٥، و مروج الذهب ٤: ٤٠٦، و العقد الثمين ١:
٣٦٥، و شفاء الغرام ٢: ١٨٧، و درر الفرائد ٢٣٠، ٢٣١.
[٣] العقد الثمين ٢: ٩٢ برقم ٢٤٢.
[٤] البداية و النهاية ١١: ٢٤، و العقد الثمين ٤: ٤٢٧ برقم ١٢٠١.