إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٣٩ - *** «سنة ثلاث و ستين و مائتين»
و فيها مات أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق بن شبوية الخراسانى الببيكندى فى شوال [١].
*** «سنة ثلاث و ستين و مائتين»
فيها ورد كتاب من أبى أحمد الموفق باللّه على أمير مكة محمد بن عيسى بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومى يأمره بتجريد الكعبة.
فقرأ الكتاب فى دار الإمارة لتسع ليال بقين من ذى الحجة، ثم أمر بإحضار التجار و العامة حتى يسمعوا ذلك، و فيه تجريد الكعبة، و أن تقسم كسوتها التى تطرح عنها على ثلاثة أثلاث: ثلث للقرشيين؛ لقرابتهم من النبى ٦، و ثلث للحجبة، و ثلث على أهل الحلة من أهل مكة. فأمر العامل بتجريدها، فجرّدت يوم الخميس لثمان بقين من الحجة، فكان لون جدراتها كلون العنبر الأسمر من الغالية. فصار إلى قريش ثلثهم، و صار إلى الحجبة ثلثهم، و بقى ثلث العامة على يدى صاحب المعونة ليقسمه بينهم [٢].
و فيها مطرت مكة مطرا شديدا حتى سال الوادى، و دخل السيل من أبواب المسجد؛ فامتلأ المسجد، و بلغ الماء قريبا من الحجر
السنة التى قبلها» يقصد إبراهيم بن محمد، ولكنه قال فى أخبار سنة ٢٦٣ (٥: ٤٤) «و حج بالناس فى هذه السنة الفضل الذى حج بهم فى التى قبلها».
[١] العقد الثمين ١: ٤١٠ برقم ٨٩.
[٢] العقد الثمين ٢: ٢٤٧.