إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٩٨ - *** «سنة تسع و عشرين و مائتين»
و عطش الناس بطريق مكة، فبلغت الرواية أربعين درهما، و غلا الخبز فبلغ كل رطل بغدادى [بدرهم] [١]، و أصاب الناس بالموقف بعرفة حر شديد أضر بهم، ثم أصابهم مطرفيه برد، و اشتد البرد عليهم، و أضرّبهم، و ذلك كله فى ساعة واحدة، و مطروا بمنى فى يوم النحر مطرا شديدا لم يروا مثله، و كان الناس وقوفا عند جمرة العقبة يرمونها، فوقعت قطعة من الجبل الذى عندها فقتلت جماعة من الحجاج، و كان فى الحج سليمان بن طاهر بن الحسين [٢].
*** «سنة تسع و عشرين و مائتين»
فيها هدم عمر بن فرج الرخجى بيت الشراب، و هو صفّة زمزم، و بنى أسفله بحجارة بيض منقوشة مداخلة على عمل الأجنحة الرومية، و بنى أعلاه بآجر، و ألبسه رخاما، و جعل/ بينه كوى عليها شباك من حديد و أبواب ملبسة، و فوق الكنيسة ثلاث قباب صغار، و ألبس ذلك كله بالفسيفساء، و جعل فى بطنها حوضا كبيرا من ساج، فى بطن الحوض حوض من أدم ينبذ فيه الشراب للحاج أيام الموسم [٣].
و فيها حج بالناس محمد بن داود بن عيسى بن موسى [٤].
[١] إضافة عن تاريخ الطبرى ١١: ٩، و الكامل لابن الأثير ٧: ٣.
[٢] تاريخ الطبرى ١١: ٩، ١٠.
[٣] أخبار مكة للأزرقى ٢: ١٠٦.
[٤] المحبر ٤٢، و تاريخ الطبرى ١١: ١٢، و مروج الذهب ٤: ٤٠٥، و الكامل لابن الأثير ٧: ٤، و البداية و النهاية ١٠: ٣٠٢، و درر الفرائد ٢٢٨.