إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٧ - *** «سنة ست و ثمانين و مائة»
و ما أقطعه أمير المؤمنين هارون من قطيعة، و جعل له/ من عقدة أو ضيعة من ضياعه و عقده، أو ابتاع له من الضياع و العقد، و ما أعطاه فى حياته و صحته من مال، أو [حلى] [١]، أو جوهر أو متاع، أو كسوة، أو رقيق، أو منزل أو دواب، أو قليل أو كثير، فهو لعبد اللّه بن أمير المؤمنين، موفرا [٢] عليه مسلما له، و قد عرفت ذلك كله شيئا شيئا باسمه و أصنافه و مواضعه؛ أنا و عبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين، فإن اختلفنا فى شىء فالقول فيه قول عبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين، لا أتبعه بشىء من ذلك و لا آخذه منه، و لا انتقصه صغيرا و لا كبيرا، و لا من ولاية خراسان و لا غيرها مما ولّاه أمير المؤمنين من الأعمال، و لا أعزله عن شىء منها، و لا أخلعه و لا استبدل به غيره، و لا أقدّم عليه قبله فى العهد و الخلافة أحدا من الناس جميعا، و لا أدخل عليه مكروها فى نفسه و دمه و لا شعره و لا بشره، و لا خاص و لا عام من أمور ولايته، و لا أمواله و لا قطائعه و لا عقده، و لا أغير عليه شيئا بسبب من الأسباب، و لا آخد من عمّاله و كتّابه و ولاة أمره، ممن صحبه و أقام معه، لمحاسبة، و لا أتبع شيئا مما جرى على يديه و أيديهم فى ولاية خراسان و أعمالها و غيرها مما ولّاه أمير المؤمنين فى حياته و صحته من الجباية و الأموال و الطرز و البريد و الصدقات و العشر و العشور و غير ذلك، و لا آمر بذلك أحدا من الناس، و لا أرخص فيه
[١] إضافة عن المرجعين السابقين.
[٢] كذا فى م و تاريخ الطبرى ١٠: ٧٤، و أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٣٥. و فى ت «موفورا».