إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٣ - *** «سنة إحدى و ستين»
جلدة؛ فمات تحت السّياط، و أمر به عبد اللّه فصلب. و قيل بل صحّ من هذا الضرب، ثم مرّ به عبد اللّه بن الزبير بعد إخراجه من السجن، فرآه جالسا بفناء مجلسه فقال: ألا أراه حيّا؟ فأمر به فسحب إلى السجن، فلم يبلغه حتى مات. فأمر به عبد اللّه فطرح فى شعب الجيف- و هو الموضع الذى صلب فيه عبد اللّه بعده.
و فيها حج بالناس عامل مكة و المدينة عمرو بن سعيد بن العاص الأموى [١]، و قيل الوليد بن عقبة [٢]، و قال سبط ابن الجوزى فى/ مرآته: و قيل حج بالناس يحيى بن سعيد نيابة عن أخيه عمرو و لم يذكر غيره.
*** «سنة إحدى و ستين»
فيها لما بلغ ابن الزبير قتل الحسين [٣] بن على رضى اللّه عنه قام فى الناس فعظّم قتله، و عاب أهل الكوفة خاصة، و أهل العراق عامة، فقال بعد حمد اللّه تعالى و الصلاة على رسوله ٦: إن أهل العراق غدر فجر إلا قليلا، و إن أهل الكوفة شرار أهل العراق،
[١] تاريخ الطبرى ٦: ٢٢٦، و مروج الذهب ٤: ٣٩٨، و الكامل لابن الأثير ٤: ١٩، و البداية و النهاية ٨: ١٧١.
[٢] المحبر ٢١.
[٣] و انظر فى مقتل الحسين رضى اللّه عنه تاريخ الطبرى ٦: ٢٢٧- ٢٧١، و مروج الذهب ٣: ٧٠- ٧٢، و مقاتل الطالبيين ٩٥- ١٢٣، و الكامل لابن الأثير ٤: ٢٠- ٤٠ و البداية و النهاية ٨: ١٤٩- ٢١١.