إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٣٩ - *** «سنة ست و ثمانين و مائة»
و إن حدث بأمير المؤمنين حدث الموت و أنا و عبد اللّه بن أمير المؤمنين بحضرة أمير المؤمنين أو أحدنا، أو كنا غائبين عنه مجتمعين كنا أو متفرقين، و ليس عبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين فى ولايته بخراسان، فعلىّ لعبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين أن أمضيه إلى خراسان، و أسلم له ولايتها و أعمالها كلها و جنودها، و لا أعوقه عنها، و لا أحبسه قبلى، و لا فى شىء من البلدان دون خراسان، و أعجل إشخاصه إلى خراسان واليا عليها، و على جميع أعمالها كلها، و أشخص معه جميع من ضمّ إليه أمير المؤمنين من قوّاده و جنوده، و صحابته و كتابه، و عماله و مواليه و خدمه، و من تبعه من صنوف الناس بأهليهم و أموالهم، و لا أحبس عنه أحدا منهم، و لا أشرك معه فى شىء منها أحدا، و لا أرسل عليه أمينا و لا كاتبا و لا بندارا [١]، و لا أضرب على يديه فى قليل و لا كثير.
و أعطيت هارون أمير المؤمنين و عبد اللّه بن هارون على ما شرطت لهما على نفسى من جميع ما سمّيت و كتبت فى كتابى هذا عهد اللّه و ميثاقه، و ذمّة أمير المؤمنين و ذمتى، و ذمم آبائى و ذمم المؤمنين، و أشدّ ما أخذ اللّه عز و جل على النبيين و المرسلين و خلقه أجمعين، من عهده و مواثيقه/، و الأيمان المؤكدة التى أمر اللّه عز و جل بالوفاء بها، و نهى عن نقضها و تبديلها، فإن نقضت شيئا مما شرطت لهارون أمير
[١] البندار: التاجر يحتكر البضائع و يتربص بها غلاء السعر (المعجم البسيط).
و البنادرة هم التجار يلزمون المعادن واحدها بندار- دخيل (لسان العرب).