إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٧٤ - *** «سنة سبع عشرة و ثلاثمائة»
«سنة ست عشرة و ثلاثمائة»
فيها لم يحج إلى مكة أحد من العراق للخوف من القرمطى [١].
و لم يبطل الحج من مكة، و حج بالناس عبد اللّه بن عبيد اللّه بن سليمان بن محمد الأكبر، أبو أحمد الأزرقى [٢].
*** «سنة سبع عشرة و ثلاثمائة»
فيها حج الناس من بغداد و أميرهم منصور الديلمى، و سلموا فى الطريق من القرمطى، و دخلوا مكة سالمين،/ و دخل صاحب البحرين أبو طاهر سليمان بن أبى ربيعة الحسن القرمطى مكة، و حضر عمر بن الحسن بن عبد العزيز لإقامة الحج خليفة لأبيه، فلم يشعر الناس يوم الاثنين يوم التروية- و قيل فى يوم السابع من ذى الحجة- إلا و قد وافاهم عدوّ اللّه أبو طاهر القرمطى فى تسعمائة من أصحابه؛ فدخلوا المسجد الحرام و أبو طاهر سكران راكب فرسا له، و بيده سيف مسلول، فصفر لفرسه فبال عند [٣] البيت، و أسرف هو و أصحابه فى قتل الحجاج و أسرهم و نهبهم، مع هتكه لحرمة البيت، و كان الناس يطوفون حول البيت و السيوف تقرضهم- و كان على بن بابويه [٤] يطوف بالبيت و السيوف تأخذه فما قطع طوافه و هو ينشد:-
[١] شفاء الغرام ٢: ٢١٨، و درر الفرائد ٢٣٤.
[٢] تاريخ الطبرى ١٢: ٧١، و مروج الذهب ٤: ٤٠٨، و درر الفرائد ٢٣٤.
[٣] كذا فى م، و فى ت «قبالة».
[٤] و انظر ترجمته فى العقد الثمين ٦: ١٤٣ برقم ٢٠٤٠.