إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠٢ - «سنة ثلاث و سبعين»
و قتل معه أيضا عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللّه التيمى، ممن أسلم يوم الحديبية [١].
و ماتت أسماء بنت أبى بكر الصديق رضى اللّه عنهما بعد مصاب ابنها بيسير [٢].
و فيها بعد مقتل ابن الزبير بثلاثة أشهر- و قيل بستة أشهر- مات عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنهما، و دفن بالحجون فى مقبرة المهاجرين. و قال المحب الطبرى عن ابن اليقظان/: إنه دفن فى حائط أم خرمان [٣]. قال قلت: هذا الحائط لا يعرف اليوم بمكة و لا حواليها، و إنما بالأبطح موضع يقال له الخرمانية، فلعلّه هو، نسب إلى أم خرمان. و قال غير ابن اليقظان: مات بمكة و دفن بفخ:
و هو موضع قريب من مكة، و صلى عليه الحجاج بن يوسف الثقفى. و كان سبب موته أن الحجاج أمر بعض أصحابه فضرب ظهر قدمه بزج رمح مسموم، فمات منها، و عاده الحجاج فى مرضه فقال: من فعل بك هذا؟ قال: أنت؛ لأنك أمرت بحمل السلاح فى بلد لا يحل حمله فيه.
و فيها حج بالناس أمير مكة الحجاج بن يوسف الثقفى [٤].
***
[١] العقد الثمين ٥: ٣٨٨ برقم ١٧٥٨.
[٢] الاستيعاب ٤: ١٧٨١، و العقد الثمين ٨: ١٧٧ برقم ٣٢٩٩.
[٣] الاستيعاب ٣: ٩٥٠- ٩٥٣، و العقد الثمين ٥: ٢١٥ برقم ١٥٨٨، و الإصابة ٢: ٣٤٧ برقم ٤٨٣٤، و بلوغ القرى ٦٦٣.
[٤] مروج الذهب ٤: ٣٩٨، و تاريخ الطبرى ٧: ٢٠٦، و درر الفرائد ٢٠٠