إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠٥ - «سنة خمس و سبعين»
«سنة خمس و سبعين» [١]
فيها حج بالناس عبد الملك بن مروان، و طاف و هو متكىء على كتف بعض أصحابه، و أرسل إلى أكبر شيخ يعلمه من خزاعة، و شيخ من قريش، و شيخ من بنى بكر، و أمرهم بتجديد أنصاب الحرم [٢]. و عزل الحجاج عن الحجاز، و أمّره على العراق [٣].
و لما انصرف عبد الملك من الحج رافقه الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن مخزوم إلى دمشق، و كان الحارث هذا مروانيا، و كانت بنو مخزوم كلهم زبيريه، فلما دخل الشام ظهر للحارث من عبد الملك جفوة، و أقام ببابه شهرا لا يصل إليه؛ فانصرف عنه و قال فيه:-
صحبتك إذ عينى عليها غشاوة* * * فلما انجلت قطّعت نفسى ألومها
عطفت عليك النفس حتى كأنما* * * بكفّيك بؤسى أو لديك نعيمها
كأنى و إن أقصيتنى من ضراعة* * * و لا افتقرت نفسى إلى من يضيمها [٤]
[١] فى ت «أربع و سبعين» و المثبت عن م و يتفق مع ما فى المراجع.
[٢] أخبار مكة للأزرقى ٢: ١٣٠، و درر الفرائد ٢٠١.
[٣] تاريخ الطبرى ٧: ٢١٠، و الكامل لابن الأثير ٤: ١٥٥، ١٥٦، و مرآة الجنان ١: ١٥٦.
[٤] العقد الثمين ٤: ٩ و الهامش.