إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٣٦ - «سنة إحدى و أربعمائة»
وهم- و كل منهم مخالف للآخر فى بعض الألفاظ، مع زيادة و نقصان؛ فجمعت من ذلك هذا:
خرج أبو الفتوح [الحسن] [١] بن جعفر بن محمد بن الحسن الحسنى المكى عن طاعة الحاكم العبيدى صاحب مصر، و دعا إلى نفسه، و خطب له بالخلافة، و تلقب بالراشد باللّه. و سبب ذلك أن الحاكم قتل أبا الوزير أبى القاسم المغربى؛ لأنه اتهمه أنه يضرب بينه و بين وجوه دولته، و قتل معه ولده أخا أبى القاسم [٢]، و هرب أبو القاسم، و أنفذ وراءه فلم يدركه. و قصد أبو القاسم إلى الجراح الطائى بالرملة، و لزم حسان بن مفرج بن الجراح الطائى، فأجاره و منع الطلب عنه. و فى ذلك يقول أبو القاسم الوزير من قصيدة له:-
فإنى أتيت ابن الكريم مفرّج* * * فأطلق من أسر [٣] الهموم عقالى
و غير ذلك، و حمل الوزير أبو القاسم آل الجرّاح على مباينة الحاكم، و كان الحاكم قد ولىّ مملوك أبيه يارجتكين [٤] الرملة بعد هروب الوزير أبى القاسم إليها، و سير معه جيشا إليها، و جعله المقدم عليه.
و لما بلغ الوزير- أبا القاسم حسّن لحسان بن مفرّج قتاله، فاعترضه
[١] إضافة على الأصول.
[٢] فى وفيات الأعيان ٢: ١٧٤ تحقيق د إحسان عباس «قتل الحاكم أباه و عمه و أخويه».
[٣] فى الأصول «رأس» و المثبت عن العقد الثمين ٤: ٧٠.
[٤] كذا فى الأصول. و فى العقد الثمين ٤: ٧٠ «يادختكين» و فى النجوم الزاهرة ٤: ١١٧ «يازنكين» و رجح فى الهامش «يادتكين غلام العزيز».