إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٥١ - *** «سنة سبع عشرة و مائة»
بالنار، فقالوا: لا نطيق ذلك؛ معها قائد فى ألف فارس من الشام. فدعا مولى له فقال: هلمّ الجراب، فأتاه بالجراب، فيه درع عبد الرحمن بن عوف التى شهد فيها بدرا، فصبها عليه، فقال/: هلمّ بغلتى. فأتاه ببغلته فركبها، فما تخلف عنه قرشى و لا أنصارى حتى إذا أتاها قال: علىّ بالنار. فأتى بالنار فأضرمها فيها؛ فغضب القائد فقيل له: هذا قاضى أمير المؤمنين و معه الناس و لا طاقة لك به. فانصرف راجعا إلى الشام، و شبع عبيد أهل المدينة و بعض الناس مما استلبوه من حديدها [١].
و فيها- و قيل بعد العشرين و مائة- مات المقرىء عبد اللّه بن كثير [٢].
*** «سنة سبع عشرة و مائة»
فيها كان واليا على مكة و المدينة و الطائف محمد بن هشام المخزومى [٣].
و فيها حج بالناس خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم ابن أبى العاص [٤].
[١] و انظر درر الفرائد ٢٠٦، ٢٠٧.
[٢] العقدة ٥: ٢٣٦ برقم ١٦٠٤؛ و الخلاصة للخزرجى ٢١٠.
[٣] تاريخ الطبرى ٨: ٢٢٨، و الكامل لابن الأثير ٥: ٧٥.
[٤] المحبر ٢٩، ٣٠، و تاريخ الطبرى ٨: ٢٢٨، و مروج الذهب ٤:
٤٠٠، و الكامل لابن الأثير ٥: ٧٥، و درر الفرائد ٢٠٧.