إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٤٨ - *** «سنة ثلاث عشرة و أربعمائة»
شاب يعرف بابن عفان، يوصف بجودة الرمى؛ فرماه بسهم فوصل إلى قلبه فسقط ميّتا، و تفرق أصحابه، و سلم الحاج فحجّوا و عادوا سالمين.
و فيها حج بالناس عمر بن مسلم بن محمد بن عبد اللّه العلوى الكوفى، كذا قال ... [١] و قال ابن الأثير و ابن الجوزى: إن الذى حج بالناس فى هذه السنة أبو الحسن الأقساسى [٢].
*** «سنة ثلاث عشرة و أربعمائة»
فيها- على ما قاله الذهبى و ابن الجوزى [٣]، أو فى التى بعدها على ما قاله ابن الأثير [٤]- فى يوم الجمعة يوم النفر الأول- و لم يكن رجع الناس بعد من منى- عمد بعض الملحدة من المصريين الذين استغواهم الحاكم العبيدى، و أفسد ديانتهم، و كان أحمر اللون أشقر الشعر تام القامة جسيما طويلا، و بإحدى يديه سيف/ مسلول، و بالأخرى دبّوس، بعد ما فرغ الإمام من الصلاة فقصد الحجر الأسود كأنه يستلمه، فضرب وجه الحجر ثلاث ضربات
[١] بياض فى الأصول بمقدار كلمتين.
[٢] الكامل لابن الأثير ٩: ١٢١، و المنتظم ٢٨، و كذا النجوم الزاهرة ٤:
٢٥٠، ٢٥١.
[٣] دول الإسلام للذهبى ١: ٢٤٦، و المنتظم ٨: ٨، ٩. و كذا البداية و النهاية ١٢: ١٣، ١٤، و العقد الثمين ٤: ٧٩، و النجوم الزاهرة ٤: ٢٥٠، ٢٥١.
[٤] الكامل لابن الأثير ٩: ١٢٨. و انظر درر الفرائد ٢٥٣.