إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٤٩ - *** «سنة ثلاث عشرة و أربعمائة»
متوالية بالدبوس فتنخّش [١] وجه الحجر فى وسطه و تقشر من تلك الضربات، و تساقطت منه ثلاث شظايا واحدة فوق الأخرى، فكأنه ثقب ثلاثة ثقوب [٢] ما يدخل الأنملة فى كل ثقب [٣]، و تساقطت منه شظايا مثل الأظفار، و صارت فيه شقوق يمينا و شمالا، و خرج مكسره أسمر يضرب إلى صفرة [٤] محببا مثل الخشخاش، و قال إلى متى يعبد الحجر الأسود؟ و لا محمد و لا على يمنعنى عما أفعله؛ فإنى أريد اليوم أهدم هذا البيت و أرفعه. فاتّقاه أكثر الناس الحاضرين و خافوه، و تراجعوا عنه و كاد أن يفلت- و كان على باب المسجد عشرة من الفرسان على أن ينصروه- فاحتسب رجل من أهل اليمن- أو من أهل مكة أو غيرهما- و ثار به فوجأه بخنجر، و احتوشه [٥] الناس فقتلوه [٦]، ثم تكاثروا عليه فقطّعوه و أحرقوه بالنار. و قتل جماعة ممن
[١] كذا فى الأصول، و تحش فلان الشىء فتتحش: أى قشره فتقشر (المعجم الوسيط) و فى المنتظم ٨: ٩، و النجوم الزاهرة ٤: ٢٥١ «و تخشن».
[٢] فى الأصول «ثلاث نقب» و فى المنتظم ٨: ٩ «ثلاث ثقب» و المثبت عن النجوم الزاهرة ٤: ٢٥١.
[٣] كذا فى ت. و فى م و المنتظم ٨: ٩ «ثقبة».
[٤] كذا فى الأصول. و فى المرجع السابق «خرج مكسره أحمر يضرب إلى الصفرة»، و فى البداية و النهاية ١٢: ١٤ «و بدا ما تحتها أسمر يضرب إلى صفرة». و فى النجوم الزاهرة ٤: ٢٥١ «و موضع الكسر أسمر يضرب إلى صفرة». و فى شفاء الغرام ١:
١٩٤ «و تشقق و خرج أسمر يضرب إلى صفرة».
[٥] احتوش: يقال أحتوش القوم فلانا أو الصيد أى أحاطوا به و جعلوه وسطهم (المعجم الوسيط).
[٦] فى الأصول «فقتله» و المثبت عن المنتظم ٨: ٩، و النجوم الزاهرة ٤:
٢٥١.