إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤١٦ - *** «سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة»
الصنهاجى، فاستولى على الحرمين، و أقام الخطبة للعزيز بمكة. و لما وصل باديس إلى مكة أتاه اللّصوص بها، فقالوا: نتقبّل منك الموسم بخمسين ألف درهم و لا تتعرض لنا [١]. فقال لهم: أفعل ذلك، اجمعوا إلىّ أصحابكم حتى يكون العقد مع جميعكم. فاجتمعوا- و كانوا نيّفا و ثلاثين رجلا- فقال لهم: هل بقى منكم أحد؟ فحلفوا أنه لم يبق منهم أحد. فقطع أيديهم كلهم.
و فيها بطل ركب العراق [٢].
و فيها حج بالناس أبو الفتح محمد بن عمر بن يحيى العلوى [٣].
*** «سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة»
فيها حج ركب العراق، و خطب لعضد الدولة، و حج أبو أحمد و لم تقم بعدها خطبة للعباسيين بمكة، و عادت لخلفاء مصر [٤].
و فيها حج بالناس أبو الفتح محمد بن عمر بن يحيى العلوى [٥].
***
[١] الكامل لابن الأثير ٨: ٢٥١، و البداية و النهاية ١١: ٢٩١، و شفاء الغرام ٢: ٢٢٣.
[٢] درر الفرائد ٢٤٦.
[٣] المنتظم ٧: ٨٤، و درر الفرائد ٢٤٦.
[٤] و فى البداية و النهاية ١١: ٢٩١ «و كانت الخطبة فى الحجاز للفاطميين دون العباسيين».
[٥] المنتظم ٧: ٨٤، و درر الفرائد ٢٤٧، و حسن الصفا و الابتهاج ١١٠.