إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٢٩ - *** «سنة أربع و تسعين و ثلاثمائة»
فدخلوا بغداد قبل العيد، و أما ركب البصرة فأجاره بنو زغب الهلاليون، و قال ابن الجوزى: أخذوا للركب ما قيمته ألف ألف دينار [١].
و فيها حج بالناس محمد بن محمد بن عمر العلوى [٢].
*** «سنة أربع و تسعين و ثلاثمائة»
فيها خرج حاج العراق، و اعترضهم الأصيفر المنتفقى، و حصرهم بالبطانية [٣]، و عزم على أخذهم، و كان فيهم أبو الحسن الرفاء، و أبو عبد اللّه بن الدّجاجى [٤]، و كانا/ يقرآن القرآن بأصوات لم يسمع مثلها، فحضرا عند الأصيفر و قرءا عنده. فقال لهما: كيف عيشكما ببغداد؟ فقالا: نعم العيش؛ يصلنا من أهلها الخلع و الصلات و الهدايا. فقال: هل وهبوا لكما ألف ألف دينار فى مرة؟ فقالا: لا، و لا ألف دينار فى موضع. فقال لهما: قد وهبت
[١] لم يرد ذلك فى منتظم ابن الجوزى ٧: ٢٢٢، ٢٢٣ أخبار سنة ٣٩٣ ه.
[٢] شفاء الغرام ٢: ٢٢٣ نقلا عن العتيقى.
[٣] كذا فى الأصول، و فى المنتظم ٧: ٢٢٧ «الباطنة» و لم نعثر على تعريف بأى منهما فى البلدانيات، ولكن فى معجم البلدان لياقوت «البطا» منزل بطريق الكوفة بعد الشقوق من جهة مكة دون الثعلبية، و هو لبنى ناشرة من بنى أسد- و لعله المراد-
[٤] فى الأصول و البداية و النهاية «بن الزجاجى» و المثبت عن المنتظم ٧: ٢٢٧، و النجوم الزاهرة ٤: ٢١٠. و قد ورد أمام هذا الخبر فى هامش الأصول «فتوة من قاطع طريق».