إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٧١ - *** «سنة إحدى و مائتين»
و فيها غيّر حسين بن حسن العلوى- فى الفتنة- عمارة المهدى لسقاية العباس، و هدم شرافها و نقص من سمكها، و فتح الأبواب و الألواح الساج التى بين الأساطين و سقفها، و بطحها بالبطحاء، فكان الناس يصلون فيها، و قال: إذا كان الموسم جعلت عليها الأبواب [١].
*** «سنة إحدى و مائتين»
فيها خرج عيسى الجلودى بمحمد الديباجة إلى العراق، و استخلف على مكة ابنه محمد بن عيسى، و سار إلى المأمون إلى أن بلغه بمرو [٢]، فعفا المأمون عن الديباجة و تقدم الحجبة و استعدوا على الديباجة عند المأمون بما أخذه الديباجة من مال الكعبة، فقضاهم المأمون عن الديباجة خمسة آلاف دينار، و كتب لهم بها إلى إسحاق ابن عباس بن محمد- و هو والى على اليمن- فقبضها الحجبة وردوها فى خزانة الكعبة [٣]
و فيها وصلت هدية الكعبة؛ و هى صنم من ذهب فى صورة
[١] أخبار مكة للأزرقى ٢: ١٠٥.
[٢] مرو: هى مرو الشاهجان، و هى مرو العظمى أشهر مدن خراسان و قصبتها، بينها و بين نيسابور سبعون فرسخا. و انظر معجم البلدان لياقوت، و مراصد الاطلاع.
[٣] أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٤٨.