إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٣٩ - *** «سنة اثنتين و سبعين و خمسمائة»
مصرية و نصفا على كل إنسان، و كانوا يؤدون ذلك لعيذاب، و من لم يؤد ذلك و لم يؤده بجدة [منع] [١] من الحج، و عذب بأليم العذاب؛ من تعليقه بالأنثيين و غير ذلك، و كان ذلك معلوما لأمير مكة؛ فعوضه السلطان صلاح الدين عن ذلك ألفى دينار، و ألفى إردب قمح، و إقطاعات بصعيد مصر وجهة اليمن. و قيل إنه عوضه عن ذلك مبلغ ثمانية آلاف إردب قمح، تحمل إليه كل عام إلى ساحل جدة [٢]. فالحمد للّه الذى أزال هذه البدعة القبيحة على يد هذا السلطان السعيد- ;- فما كان أكثر محاسنه و حسناته، و كان ذلك على يد الشيخ أبى عبد اللّه علوان بن الأستاذ عبد اللّه بن علوان الأسدى الحلبى كما ذكر ذلك الصاحب جمال الدين عمر بن العديم فى تاريخه لحلب، فى ترجمة المذكور، و نص ما ذكر: و هو الذى أبطل المكس عن أهل مصر و المغاربة، فإن العادة كانت جارية عندهم أنهم يخرجون إلى جدة و يأخذون على كل إنسان سبعة دنانير، و يهينونه [٣] سواء كان فقيرا أو غنيا. فلما بلغه ذلك قال للملك الناصر: سيّرنى فى مركب و مر [٤] صاحب المركب أنى متى قلت له ارجع يفعل ذلك. فسيّره فى مركب صغير، فلما وصلوا إلى المرسى
[١] إضافة يستقيم بها السياق. و قد ورد أمام هذا الخبز فى هامش الأصول «إبطال المكس على رءوس الحجاج».
[٢] الروضتين ٢: ٣، ٤، و شفاء الغرام ٢: ٢٣١، و العقد الثمين ١:
١٨٩، ٧: ٢٧٧، ٢٧٨، و النجوم الزاهرة ٦: ٧٨.
[٣] فى الأصول «يهينونهم».
[٤] كذا فى م، و درر الفرائد ٧٠٠. و فى ت «و قل لصاحب».