إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٤٠ - *** «سنة اثنتين و سبعين و خمسمائة»
جاءهم إنسان أسود من مكة و معه ميزان، و طالبهم بذلك المعهود/ من المكس، و قال: أدّوا الحقّ. فقال له علوان: ويلك، ما الحق؟
فقال: الحق على كل رأس سبعة دنانير. فلطمه و قال: ويلك تسمون المظالم حقا!! و قال لصاحب المركب: ارجع. فعاد، فاستغاثوا إليه:
على رسلك حتى نعلم أمير مكّة. فوقف إلى أن طالعوا صاحب مكة بأمره، فقال: أطلقوه، و جميع من معه فى المركب. ففعلوا ذلك، فلما وصل مكة اجتمع به صاحب مكة، و اعتذر إليه، و قال: نحن قوم ضعفاء، و ما لنا إلا هذه الجهة، و الملوك قد استولوا على البلاد، و لا يؤدون [١] لنا شيئا. فعند ذلك كتب الشيخ إلى الملك الناصر- يعنى صلاح الدين بن أيوب- فشفع فيهم، و طلب لهم منه شيئا؛ فأقطعهم الأقطاع المعروفة لهم بمصر، و بطل ذلك المكس الذى كان يؤخذ من الحاج، و للّه الأمر- انتهى.
و فيها كان أمير مكة مكثر [٢].
و فيها كان أمير الحاج العراقى طاشتكين [٢].
و فيها مات عمارة بن جيّاش بن أبى تامر المبارك القاسمى فى يوم الأربعاء ثانى رجب [٣].
***
[١] فى الأصول «و لا يدونا شىء» و فى درر الفرائد ٧٠٠ «و لا يبرونا بشىء».
[٢] العقد الثمين ٧: ٢٧٥.
[٣] العقد الثمين ٦: ٢٨١ برقم ٣٠٤٦.