إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٣٦ - *** «سنة إحدى و سبعين و خمسمائة»
الوداع، قتل من أصحاب أمير الحاج رجلان، و جرح ناس من أهل الحجاز [١].
و فيها مات أمير مكة عيسى بن فليتة بن هاشم الحسنى فى ثانى شعبان [٢]، و كان قد عهد بالولاية لابنه داود، فولى بعده ابنه داود؛ فأحسن السيرة، و عدل فى الرعية [٣].
*** «سنة إحدى و سبعين و خمسمائة»
فيها فى ليلة النصف من رجب خرجت خوارج على داود بن عيسى ابن فليتة؛ ففارق منزله، و سار فى بقية ليلته إلى وادى نخله، و ولى أخوه [مكثر] [٤] مكة عوضه فى الحال، و لم يتغير عليه أحد بشىء. فلما كان ليلة النصف من شعبان قدم من اليمن إلى مكة، شمس الدولة [توران شاه] [٤] بن أيوب أخو السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، قاصدا بلاد الشام، فاجتمع به الأمير داود/ و الأمير مكثر بالزاهر ظاهر مكة، و أصلح بينهما.
فلما كان السابع من ذى الحجة وصل الخبر إلى مكة بأن أمير الحاج طاشتكين وصل بعسكر كثير، و عدد من المنجنيقات
[١] شفاء الغرام ٢: ٢٣٠.
[٢] العقد الثمين ٦: ٤٦٥ برقم ٣١٩٠.
[٣] العقد الثمين ٦: ٤٧٠، ٧: ٢٧٥، و شفاء الغرام ٢: ١٩٨.
[٤] الإضافة عن العقد الثمين ٧: ٢٧٥.