إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٦٢ - *** «سنة إحدى و ثلاثمائة»
«سنة ثلاثمائة»
فيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك [١].
*** «سنة إحدى و ثلاثمائة»
فيها ولى قضاء الحرمين أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب ابن إسماعيل بن حماد بن زيد بن/ درهم الأزدى- مولاهم- بتقليد من المقتدر بإشارة الوزير أبى على الحسن بن على بن عيسى [٢].
و فيها- فى الموسم- خطب الناهض محمد بن سليمان من ولد سليمان بن داود لنفسه بالإمامة أيام المقتدر، و خلع طاعة العباسيين؛ فقال فى خطبته: الحمد للّه الذى أعاد الحق إلى نظامه، و أبرز زهر الإسلام من كمامه [٣]، و كمل دعوة الرسل بأسباطه لا ببنى أعمامه، صلّى اللّه عليه و على آله الطاهرين، و كفّ عنهم- ببركته- أيدى المعتدين، و جعلها كلمة باقية فى عقبه إلى يوم الدين، ثم أنشد:-
لأطلبنّ بسيفى* * * من كان للحق دينا
و أسطونّ بقوم* * * بغوا و جاروا علينا
يهدون كلّ بلاء* * * من العراق إلينا
[١] تاريخ الطبرى ١١: ٤٠٧، و مروج الذهب ٤: ٤٠٧، و المنتظم ٦:
١١٦، و البداية و النهاية ١١: ١٨٨، و درر الفرائد ٢٣٢.
[٢] العقد الثمين ٢: ٤١١.
[٣] فى الأصول «فى كماله» و المثبت عن العقد الثمين ٢: ٢٤.