إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٥٩ - *** «سنة خمس و تسعين و مائة»
محمد ٦، و قال: يا أهل مكة، أنتم الأصل، و إلى قبلتكم يأتمّ المسلمون، و لقد علمتم ما أخذ عليكم الرشيد، و قد علمنا أن محمدا بدأ بالظلم و البغى، و قد حلّ لنا ولكم خلعه، و أشهدكم أنى قد خلعت محمد ابن هارون من الخلافة كما خلعت قلنسوتى هذه من رأسى- ثم خلعها فرمى بها إلى بعض الخدم و أتى بقلنسوة أخرى فلبسها- ثم قال: و قد بايعت لعبد اللّه المأمون./ ألا فقوموا فبايعوا. فبقى أياما يبايعونه، و كتب إلى ابنه سليمان- و هو عامله على المدينة- يأمره أن يفعل [بأهل المدينة مثل ما فعل] [١] فخلع سليمان الأمين و بايع للمأمون.
فلما رجع جواب البيعة من المدينة إلى داود سار من مكة على طريق البصرة إلى فارس ثم إلى كرمان حتى صار إلى المأمون بمرو، فأخبره بذلك، فسرّ سرورا شديدا، و تيمن ببركة مكة و المدينة، و كتب لداود عهدا على مكة و المدينة و أعمالهما، و زيد ولاية عكّ- و كتب له إلى الرى بمعونة خمسمائة ألف درهم، و سيّر معه ابن أخيه العباس بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن على، و جعله على الموسم. فسارا حتى أتيا طاهرا ببغداد فأكرمهما و قربهما.
و فيها حج بالناس العباس بن موسى [٢]، وجّهه طاهر بن
[١] إضافة عن تاريخ الطبرى ١٠: ١٧١.
[٢] كذا فى الأصول، و درر الفرائد ٢٢٣، و فى المحبر ٣٩، و تاريخ الطبرى ١٠:
١٥٦، و مروج الذهب ٤: ٤٠٤، و البداية و النهاية ١٠: ٢٢٧ «أن الذى حج بالناس داود بن عيسى بن موسى عامل مكة» أما حج العباس بالناس فكان فى سنة ست و تسعين و مائة. و انظر تاريخ الطبرى ١٠: ١٧٣، و المحبر ٣٩، و مروج الذهب ٤: ٤٠٤ و البداية و النهاية ١٠: ٢٣٧.