إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٦١ - *** «سنة سبع و تسعين و مائة»
و حلى [١] من ناحية اليمن، و هى من مكة على ست ليال، و هى آخر سوق خرب من أسواق الجاهلية، و كان والى مكة يستعمل عليها رجلا يخرج معه جند فيقيمون بها ثلاثة أيّام من أول رجب متوالية، فقتلته الأزد فى هذا العام، فأشار/ أهل مكة على داود بن عيسى بتخريبها، فخربها و تركت [٢].
و فيها حج بالناس العباس بن موسى بن عيسى بتوجيه طاهر إيّاه على الموسم بأمر المأمون بذلك [٣].
و فيها حج أبو محمد سفيان بن عيينة الهلالى آخر حجاته، فلما كان بجمع و صلى استلقى على فراشه و قال: وافيت هذا الموضع [٤] سبعين مرة، أقول فى كل سنة اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، و إنى قد استحييت من اللّه من كثرة ما أسأله ذلك. فرجع فتوفى فى السنة الداخلة [٥].
***
[١] حلى: مرفأ على ساحل البحر الأحمر، و واديها هو مجتمع وادى تيه مع وادى عوض أمام محايل إلى مرفأ حلى. (المرجع السابق. و انظر معجم البلدان لياقوت)
[٢] هى سوق حباشة، و انظر المرجعين السابقين.
[٣] المحبر ٤٠، و تاريخ الطبرى ١٠: ١٩١، ١٩٢، و مروج الذهب ٤: ٤٠٤، و الكامل لابن الأثير ٦: ١٠١ و البداية و النهاية ١٠: ٢٣٩، و درر الفرائد ٢٢٣.
[٤] فى ت «الموسم» و المثبت عن م و صفة الصفوة ٢: ٢٣٧.
[٥] و انظر العقد الثمين ٤: ٥٩١ برقم ١٣١١، و درر الفرائد ٢٢٣.