إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٠٦ - *** «سنة أربعين و مائتين»
الياقوتة [١]، و برك المأزمين، و الحياض المتصلة بها، و بركة العيرة [٢]، و إن العمل فى ذلك إن لم يتدارك و يبادر بإصلاحه كان على سبيل زيادة، و هو عمل كثير لا يفرغ منه إلا فى أشهر كثيرة.
و رفع جماعة الحجبة إلى أمير المؤمنين/ المتوكل على اللّه رقعة ذكروا فيها: أن ما كتب به العامل بمكة من ذكر الرخام المتكسر فى أرض الكعبة لم يزل على ما هو عليه؛ و أن ذلك لكثرة وطء من يدخل الكعبة من الحاج و المعتمرين و المجاورين و أهل مكة، و أنه لا يرزؤها و لا يضرها، و أنه ليس فى جدراتها من الرخام المتزايل و لا على ظهرها من الكسوة ما يخاف بسببه و هن و لا غيره، و أن زاويتين من زوايا الكعبة من داخلها ملبس ذهبا، و زاويتين فضة، و أن ذلك لو كان ذهبا كله كان أحسن و أزين، و أن قطعة فضة مركبة على جدرات الكعبة شبه المنطقة، فوق الإزار الثانى من الرخام المنقوش المذهب فى زيق فى الوسط فيه الجزعة التى تستقبل من توخّى مصلى رسول اللّه ٦، و تلك القطعة فى الزيق مبتدأ منطقة كانت عملت فى خلافة محمد بن الرشيد؛ عملها سالم بن الجراح أيّام عمل الذّهب على باب الكعبة،
[١] هى بركة الياقوتة بمنى، حفرها أبو بكر الصديق- رضى اللّه عنه- فى خلافته، و جاء الحجاج بن يوسف الثقفى بعد مقتل عبد اللّه بن الزبير و ضرب فيها و أحكمها (أخبار مكة ٢: ٢٤٤).
[٢] بركة العيرة: العيرة الجبل الذى عند الميل على يمين الذاهب إلى منى، وجهة قصر محمد بن داود، و مقابله جبل يقال له العير. الذى قصر صالح بن العباس بن محمد بأصله، و موضعه الآن بأبطح مكة بجانب سبيل الست (أخبار مكة للأزرقى ٢:
٢٧٦، ١: ٢٩٩ هامش)