إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٤٢ - *** «سنة ست و ثمانين و مائة»
بسم اللّه الرحمن الرحيم. هذا كتاب لعبد اللّه هارون أمير المؤمنين كتبه له عبد اللّه بن هارون أمير المؤمنين فى صحة من عقله و جواز من أمره و صدق نيّة فيما كتب فى كتابه و معرفة ما فيه من الفضل و الصلاح له و لأهل بيته و لجماعة المسلمين: إن أمير المؤمنين هارون ولانى العهد و الخلافة و جميع أمور المسلمين فى سلطانه بعد أخى محمد بن هارون أمير المؤمنين، و ولانى فى حياته و بعده ثغور خراسان و كورها و جميع أعمالها من الصدقات/ و العشر [و العشور] [١] و البريد و الطرز و غير ذلك، و اشترط لى على محمد بن أمير المؤمنين الوفاء بما عقد لى من الخلافة و الولاية للعباد و البلاد بعده، و ولانى خراسان و جميع أعمالها و لا يعرض لى فى شىء مما أقطعنى أمير المؤمنين أو ابتاع لى من الضّياع و العقد و الدور و الرباع، أو ابتعت منه من ذلك، و ما أعطانى أمير المؤمنين هارون من الأموال و الجوهر و الكساء و المتاع و الدواب [و الرقيق و غير ذلك، و لا يعرض لى و لا لأحد من عمالى و كتابى] [٢] فى سبب محاسبة، و لا يتبع لى فى ذلك و لا لأحد منهم أبدا، و لا يدخل علىّ و لا على أحد ممن كان معى و منى، و لا عمالى و لا كتابى، و من استعنت به من جميع الناس مكروها فى دم و لا نفس و لا شعر و لا بشر، و لا مال و لا صغير [من الأمور] [٢] و لا كبير فأجابه إلى ذلك و أقربه و كتب له بذلك كتابا أكد [٣] فيه على نفسه، و رضى به أمير المؤمنين هارون،
[١] اضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٣٩.
[٢] سقط فى الأصول، و المثبت عن تاريخ الطبرى ١٠: ٧٦.
[٣] فى الأصول، و أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٣٩ «كتب» و المثبت عن المرجع السابق.