إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٩ - *** «سنة أربع و ستين»
إن الورس يرفتّ [١] و يذهب، و لا يقيم و لا يستمسك البنيان به كالجص، ولكن ابنها بالقصة. فسأل عن القصة فأخبر أن قصة صنعاء هى أجود القصة، فأرسل إلى صنعاء بأربعمائة دينار يشترى له [بها] [٢] قصة و يكترى عليها و أمر بتنجيح ذلك، ثم سأل رجالا [٣] من أهل العلم بمكة: من أين كانت قريش أخذت حجارة الكعبة حتى بنتها. فأخبروه أنهم بنوها من حراء و ثبير، و المقطع و هو الجبل المشرف على مسجد القاسم بن عبيد بن خلف ابن الأسود الخزاعى على يمين من أراد المشاش من مكة مشرفا على الطريق، و من قافية الخندمة، و من جبل حلحلة المشرف على ذى طوى، و هو عند الثنية البيضاء فى طريق جدة، و هو جبل بأسفل مكة على يسار ما انحدر من ثنية بنى عضل، و يقال له مقطع الكعبة [٤]، و من مزدلفة من حجرها يقال له الملجوى. فنقل له من الحجارة قدر ما يحتاج إليه، فلما اجتمع له ما يحتاج إليه من آلات العمارة؛ و أراد هدم الكعبة عمد إلى ما كان فى الكعبة من حلية و ثياب و طيب فوضعه فى خزانة/ الكعبة؛ فى دار شيبة بن عثمان حتى أعاد بناءها.
[١] يرفت: أى ينكسر و يتحطم و يصير رفاتا. و الرفات: الحطام و الفتات من كل ما تكسر و اندق. المعجم الوسيط.
[٢] إضافة عن أخبار مكة للأزرقى ١: ٢٠٥.
[٣] فى الأصول «رجلا» و المثبت عن المرجع السابق، و الجامع اللطيف ٨٩.
[٤] و انظر معالم مكة للبلادى ٢٨٧، ٢٨٨.