إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣١٩ - *** «سنة إحدى و أربعين و مائتين»
الفسيفساء الذى تحت سقف الكعبة، و غسل الفسيفساء بماء الورد و حماض الأترج، و نقض ما كان من الأصباغ المزخرفة على السقف، و على الإزار الذى دون السقف فوق الفسيفساء، ثم ألبسه ثيابا قباطية أخرجها إليه الحجبة مما عندهم فى خزانة الكعبة، و ألبس تلك الثياب ذهبا رقيقا، و زخرفه بالأصباغ.
و كانت عتبة باب الكعبة السفلى قطعتين من خشب الساج قد رثتا و نخرتا من طول [١] الزمان عليهما، فأخرجهما و صيّر مكانهما قطعة من خشب الساج، و ألبسها صفائح فضة من الفضة التى كانت فى الزاويتين التى صيّر مكانهما ذهبا، و لم يقلع فى ذلك بابا الكعبة، و حرّفا فأزيلا شيئا يسيرا و هما قائمان منصوبان، و كان فى الجدر الذى فى ظهر الباب يمنة من دخل الكعبة رزة و كلاب من صفر يشد به إذا فتح بذلك الكلاب لئلا يتحرك عن موضعه، فقلع ذلك الصفر و صيّر مكانه فضة، و ألبس ما حول باب الدرجة فضة مضروبة.
و كان الرخام الذى قدم به معه إسحاق رخاما يسمى المسير، غير مشاكل لما كان على جدرات الكعبة من الرخام، فشقه و سواه، و قلع ما كان على جدرات المسجد الحرام فى ظهر الصناديق التى يكون فيها طيب الكعبة و كسوتها من الرخام، و قلع الرخام الذى كان على جدر المسجد الذى بين باب الصفا و بين باب السّمّانين، و اسم ذلك
[١] فى الأصول «هول» و المثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١: ٣٠٥.