إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣١٨ - *** «سنة إحدى و أربعين و مائتين»
فأمره أمير المؤمنين أن يتخذ كرسيا يقرأ عليه الكتب [١]، و ينزه المقام عن ذلك و يعظم.
و عمل إسحاق الذهب على زاويتى الكعبة من داخلها مكان ما كان هنالك من الفضة ملبّسا، و كسر الذهب الذى كان على الزاويتين الباقيتين و أعاد عمله، فصار ذلك أجمع على مثال واحد منقوشة مؤلفة ثابتة [٢]، و عمل منطقة من فضة و ركبها فوق إزار الكعبة فى تربيعها، كلها منقوشة مؤلفة جليلة ثابتة [٢]، يكون عرض المنطقة ثلثى ذراع، و عمل طوقا من ذهب منقوشا متصلا بهذه المنطقة، فركبه حول الجزعة التى تقابل من دخل من باب الكعبة فوق الطوق المذهب القديم الذى كان مركبا حولها من عمل الوليد بن عبد الملك، و كره أن يقلع ذلك الطوق الأول لكسر خفىّ فى الجزعة، فتركه على حاله لئلا يحدث فى الجزعة حادث، و قلع الرخام المتزايل من جدرات الكعبة- و كان يسيرا؛ رخامتين أو ثلاثة- و أعاد نصبه كله بجص صنعاوى كان كتب فيه إلى عامل صنعاء فحمل إليه، منه جص مطبوخ صحيح غير مرقوق اثنا عشر حملا، فدقه و نخله و خلطه بماء زمزم، و نصب به هذا الرخام. و فى أعلى هذه المنطقة الفضة رخام منقوش محفور، فألبس ذلك الرخام ذهبا رقيقا من الذهب الذى يتخذ للسقوف/، فصار كأنه شبكة [٣] مضروبة عليه إلى موضع
[١] فى الأصول «الكتاب» و المثبت عن المرجع السابق.
[٢] كذا فى الأصول. و فى أخبار مكة ١: ٣٠٤ «ناتئة».
[٣] كذا فى الأصول. و فى أخبار مكة ١: ٣٠٥ «سبيكة».