العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٩٢ - العنوان الثالث في أصالة تأخر الحادث
عنوان ٣ قد تقرر في الأصول: أن أصالة تأخر الحادث حجة، لكن الأصحاب لم يتمسكوا بها في صورة ترتب شيء على تقدم أحد الأمرين و تأخر الأخر لو علم تاريخ أحدهما و جهل تاريخ الأخر، و لم يحكموا بتأخر مجهول التاريخ حتى يثبت مقتضاه في كل مقام، و قد أشكل هذا الأمر على جماعة من المتفقهة، حتى زعموا أن أصحابنا لا يقولون بحجية أصالة التأخر مطلقا، أو يقولون به و لم يلتفتوا في بعض المقامات و غفلوا عنه. و الحق أن أصالة التأخر على ما يظهر من كلمتهم حجة عندهم، و فرعوا عليه فروعا كثيرة، و غفلتهم عن ذلك أيضا [١] في مسألة مجهول التاريخ مستبعدة جدا، بل محال عادة، و نسبتها [٢] إليهم غفلة عظيمة [لكن عدم تمسكهم بها في المسألة المزبورة] [٣] و إنما هو لسر دقيق لا يناله إلا من ورد مشربهم، و لا يعرفه إلا من عرف مذاقهم.
[١] أيضا: ليس في «م».
[٢] في «م»: و نسبة الغفلة.
[٣] الزيادة من «م» مع إسقاط «الواو» قبل إنّما.