العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٩٦ - العنوان الثالث في أصالة تأخر الحادث
و منها: في تنازعهما في وقوع الرجعة في العدة أو بعدها. و منها: الشك في وقوع الوطي في الظهار المؤقت قبل خروج الوقت فيجب الكفارة، أو بعده فلا، و الأصل البراءة و إن علم تاريخ الوطي دون المدة. و منها: حكم الأصحاب في صورة موت المتوارثين، مع اشتباه تقدم أحدهما أو المتقدم منهما بعدم الإرث إلا في الغرقى و نحوه، مع أن الأصل تأخر ما جهل تاريخه، فيرث لو علم الأخر. و منها: في دعوى ورثة العاقلة موته قبل حلول الدية فلا عقل و إنكار ولي الدم، و الأصل البراءة و إن علم تاريخ الموت و جهل تاريخ الأجل. إذا عرفت هذه الموارد، فنقول: الحق عدم العبرة بأصالة التأخر في مثل هذه المقامات. و علله العلامة و المحقق الثاني بأن أصالة التأخر هنا مثلا في البيع معارض بأصالة عدم تقدم العيب، فإنه أيضا أمر حادث، و الأصل عدمه [١]. فإن قلت: لا نقول بتقدم العيب عن زمانه، بل لما كان زمانه معلوما غير قابل للتغيير و زمان البيع مجهولا فتأخر البيع يلزمه [٢] تقدم العيب، فليس هذا حادثا آخر حتى ينفى بالأصل. قلنا: هنا أمور أربعة: [١] وقوع العيب مثلا يوم الخميس. [٢] و وقوع البيع متأخرا، بمعنى كونه في زمان علمنا وقوعه، لا قبله و هو يوم الجمعة و مقتضاه: أنه المتيقن من تحقق البيع، لا قبله. [٣] و كون العيب مقدما على البيع. [٤] و كون البيع مؤخرا عنه، فإنهما صفتان وجوديتان لا تثبتان إلا بدليل. و ليس معنى تأخر البيع تأخره عن العيب، بل تأخره في نفسه.
[١] لم نقف عليه في كتب العلّامة و لا في جامع المقاصد.
[٢] في «ف، م»: يلزم.