العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٦٤
عنوان ٢٦ الإعانة على الطاعة طاعة، لعموم قوله تعالى تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ [١] و يتفرع على ذلك في المستحبات فروع كثيرة. و من هنا يعلم أن كل عمل مستحب لشخص إذا توقف على شخص آخر، يستحب لذلك القبول، فإرسال الهدية إلى مؤمن أو بذل شيء إليه أو ضيافته [٢] أو نحو ذلك مستحب، و قبوله أيضا مستحب للإعانة. نعم، لو تعارض المستحبان من الجانبين يجيء الإشكال، كما أنه يستحب للمشتري أن يأخذ ناقصا و للبائع أن يعطي زائدا، فعلى هذا إذا بنى البائع أن يعطي الزائد للرجحان يستحب للمشتري [٣] قبوله للإعانة [٤] و لو بنى المشتري أن يأخذ ناقصا للاستحباب فيستحب للبائع أن يعطي ناقصا للإعانة، فيتدافعان. فيحتمل تبعية الحكم للإبراز، فكل من أبرز العمل بتكليفه أولا بلسان أو فعل سقط الاستحباب عن الأخر و بقي رجحان الإعانة. و يحتمل تساقط الاستحباب هنا من أصله، لأن رجحان الإعانة تابع لأصل
[١] المائدة: ٢.
[٢] في غير «م»: أضيافه.
[٣] في غير «د»: على المشتري.
[٤] في «ف، م»: إعانة.