العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٤٦ - المقام الثاني في حيثية الموضوع
و ما أتى به ليس امتثالا لذلك الأمر، و إنما هو توهم خطاب، لعدم اعتقاده بذلك المصداق بالمأمورية. و ثامنها: الخطاء في مفهوم الشرط، كالخطإ في معنى الغروب، أو العدالة في الجماعة، أو في معنى ستر العورة، أو في معنى الإطلاق و الإضافة في الماء، أو في كيفية التطهير، و نظائر ذلك مما لا يحصى. فإن ظهر الخطاء في الوقت فالأقوى لزوم الإعادة، و في الخارج الأقوى لزوم القضاء، لأن ذلك يرجع إلى معرفة معنى الخطاب و معرفة شرطية شيء آخر غير ما فهمه أولا، فيكون الخطاب خطابين. و بعبارة اخرى: الخطاء في مفهوم الجزء و الشرط يرجع إلى الخطاء في الحكم، و قد مر أن مع العلم بالخطاء يجب عليه الإعادة و القضاء، لإطلاق الخطاب الأول و تقيد [١] الثاني بما دام البقاء على هذا الاعتقاد، لأنه اضطراري عقلي. و تاسعها: النسيان عن مفهوم الشرط، أو الغفلة عنه، أو الجهل به. و حكمه كالخطاء، بل أولى. و عاشرها: الخطاء في مصداق الشرط، كمن زعم ارتفاع الحمرة فصلى، أو كون ثوبه غير حرير أو متطهرا طاهرا، أو كون مكانه مباحا أو طاهرا، أو كون وجهه إلى القبلة، و نظائر ذلك مما لا يحصى من الشبهة في مصداق الشرائط. و الذي يترجح في ذلك أيضا في النظر: عدم لزوم الإتيان ثانيا، لعين ما ذكرناه في الخطاء في مصداق الجزء فتدبر جدا إلا أن يقوم دليل من خارج على الإعادة أو القضاء. و بالجملة: السر في هذين المقامين في عدم اللزوم ثانيا عدم تعدد الأمر، بل كون الأمر واحدا متعلقا بماهية عرفها المكلف، و لكن حيث إن الشرائط و الأجزاء ليس بيانها في موضوعها من الشارع و إنما معرفتها وظيفة المكلف،
[١] في «ن»: تقييد.