العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٠ - الثالث
الفرج الذي يبول منه، فإن بال منهما فعلى الذي يسبق منه البول، فإن جاء منهما فعلى الذي ينقطع منهما أخيرا، فإن تساويا أخذا و تركا حصل الاشتباه. فقيل: بالقرعة، و قيل: بعد أضلاعه، و قيل: يرث نصف النصيبين. و نبات اللحية، و تفلك [١] الثدي، و الحبل، و الحيض علامات على الأقرب [٢]. و قال المحقق نجم الدين أبو القاسم بن سعيد في الشرائع: يرث على الذي يسبق منه البول، فإن جاء منهما اعتبر الذي ينقطع أخيرا. فإن تساويا قال في الخلاف: فيعمل فيه بالقرعة. و في النهاية و الإيجاز و المبسوط: نصف النصيبين. و قال المفيد و المرتضى: تعد أضلاعه [٣]. و قال شيخنا الشهيد قدس روحه السعيد في الدروس: من له ما للرجال و ما للنساء يورث بما يبول منه، فإن بال منهما فبالذي يسبق منه البول، فإن سبق منهما معا ورث على الذي يتأخر انقطاعه. و قال القاضي: يورث على الذي يسبق انقطاعه، و هو ضعيف، فإن تساويا فهو المشكل. و قال المفيد و المرتضى و ابن إدريس: تعد أضلاعه. و في الخلاف: يورث بالقرعة. و قال الحسن: إن كان هناك علامة من لحية أو بول أو حيض أو احتلام أو جماع، و إلا ورث ميراث رجل، و هو متروك. و المشهور أن له نصف النصيبين [٤]. و قال الشهيد الثاني في المسالك: و من علاماته البول، فإن بال من أحدهما دون الأخر حكم بأنه أصلي، و هذا موضع وفاق، فإن توافقا اعتبر أسبقهما، و هذا أيضا متفق عليه، فإن تساويا فالأكثر على اعتبار ما ينقطع أخيرا. و شذ قول ابن البراج حيث جعل الأصلي ما سبق منه الانقطاع. و ذهب جماعة منهم: الصدوق (رحمه الله) و ابن الجنيد و المرتضى إلى عدم اعتبار الانقطاع أخيرا. و في الخلاف بعد ذلك القرعة. و ذهب الأكثر إلى نصف النصيبين، و المفيد و ابن إدريس
[١] تفلك ثدي الجارية: استدار.
[٢] القواعد ٢: ١٨١.
[٣] الشرائع ٤: ٤٤.
[٤] الدروس ٢: ٣٧٨.