العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٧٨ - العنوان التاسع عشر في بيان قاعدة الميسور
يخرجه عن كونه مما يستطاع من المأمور به، و يلحقه بماهية اخرى سالبة لإضافة الاولى، و الروايات لا تشمل مثل ذلك، فتبصر، فإن في ذلك حل المشكل بما لا مزيد عليه. هذا هو الكلام في جهة الحكم التكليفي. و أما الحكم الوضعي كالشرطية و السببية و المانعية و نحو ذلك هل يجري فيه هذا الكلام أم لا؟ فنقول: لو كان الشرط شرطا لأمر تعبدي يجب إتيانه فيجب إتيان الشرط مقدمة، فالظاهر مجيء الكلام في الشرط، إذ لا فرق حينئذ بين الجزء و الشرط، فلا يسقط المقدور من الشرائط [١] بتعذر غيره، و كذا لا يسقط أبعاض الشرط إذا كانت مقدورة بتعذر البعض الأخر. و تقرير الاستدلال في هذا المقام يستفاد مما قررناه في رواية الميسور و غيرها فيما سبق. و كذا المانع لو كان مانعا عن أمر لازم واجب الإتيان، فرفع المقدور منه لازم. و من هنا نقول بلزوم إزالة بعض النجاسة و إن كان الباقي أيضا مانعا من الصلاة، و بلزوم تخفيفها بالغسل مرة إن كان مما يطهر بالمرتين و نحو ذلك من الموانع. و كذا في إزالة فضلات غير مأكول اللحم، و الذهب، و الحرير عن [٢] اللباس، و كذلك الكلام في السبب. و السر في إجراء هذه القاعدة في هذه الأمور كونها في الحقيقة راجعة إلى الإتيان بالمقدور من المأمور به، فإن إتيان ما هو المقدور من شرطه و سببه و إزالة مانعه إتيان له في الحقيقة. و بهذا الدليل يثبت شرط [٣] ما أمكن إتيانه. و سببية المستطاع و مانعية ما قدر على إزالته
[١] في «م»: الشرط.
[٢] في «ف، م»: من.
[٣] كذا في النسخ، و الظاهر: شرطيّة.