العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٧٩ - العنوان التاسع عشر في بيان قاعدة الميسور
و بعبارة اخرى: بعد تعذر الشرط و السبب و رفع المانع بأجمعها و إمكان البعض يقع الشك في كون هذا البعض شرطا أو سببا أو مانعا أم لا، و قاعدة الميسور تقضي بعدم سقوط الممكن من ذلك مع تعلق الخطاب بالمشروط و المسبب [١] و بعد ثبوت عدم السقوط يثبت الشرطية و المانعية و السببية للممكن المقدور و يقوم البعض مقام الكل بهذه القاعدة. و أما لو لم يكن المشروط و المسبب و الممنوع مثلا مأمورا به كأسباب المعاملات و الضمانات و شرائط العقود و موانعها فلا كلام في عدم جريان الرواية الاولى في المقام، و أما الرواية الثانية و الثالثة فتشملها، بمعنى: أنه إذا تعذر بعض أجزاء شرائط الذباحة أو الاصطياد أو العقد أو نحو ذلك أو وجد بعض موانعه بحيث لا يمكن كالبعير الواقع في البئر التي لا يمكن الاستقبال فيها، و نظائر ذلك فمقتضى الخبرين عدم جواز ترك البقية و عدم سقوط الممكن من السبب و الشرط و رفع المانع، لكن هذا لا ينفع في كون ما بقي كافيا في الشرطية و السببية، بل يحتاج إلى دليل. نعم، بعد ما قام الدليل على أن الشيء الفلاني مثلا بعد التعذر في السبب الاختياري سبب، و شك في لزوم إتيان ما أمكن من شرائط السبب الاختياري و عدمه، فقاعدة الميسور قاضية باللزوم، إلا أن يكون في الدليل الثاني ما ينفيه. و من هنا: أن الفقهاء بعد تعذر الأسباب و الشرائط الاختيارية الابتدائية في المعاملات يحتاجون إلى دليل يدل على سببية شيء في الاضطرار، كإشارة الأخرس و العجمي مقام العربي، و العظم مقام الحديد في الذبح و نحو ذلك، و إذا شكوا في لزوم الإتيان بما يعتبر في السبب الاختياري هنا أيضا فيتمسكون بلزوم الإتيان بالمستطاع و المقدور من ذلك، فتبصر و تدبر حتى لا يختلط عليك الأمر.
[١] في هامش «م»: و الممنوع، خ ل.