العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٥١ - العنوان السابع عشر قاعدة جواز البدار لاولي الأعذار و خروج باب التيمم عنها
مطلقا، أو مع التفصيل في جميع الموسعات، أو في خصوص الصلاة اليومية في جميع الأعذار، أو في أعذار خاصة. و الحاصل: خلو النص و الفتوى مع عموم البلوى يقضي بالتخيير و عدم لزوم ما زعمه هؤلاء الأساطين من الانتظار، و الله العالم. و لأن إطلاق الأدلة الواردة في خصوص أصحاب الأعذار (كما لا يخفى على من لاحظها، و لو لا خوف الإطالة و الخروج عن وضع الكتاب لنقلتها [١] مثل ما في الجبائر و المسلوس و المبطون و العاجز عن القيام و القعود في الصلاة و المشي في الطواف و نظائر ذلك قاض بالتخيير و التوسيع للمعذور كالمختار من دون تفاوت، و ليس في شيء منها الأمر بالتأخير و انتظار زوال العذر، بل ما اطلعنا عليه منها مطلقة، مثل قوله: (يغسل ما حوله و يمسح على الجبيرة [٢] أو (العاجز يصلي قاعدا [٣] و نحو ذلك، فعليك بالتتبع التام حتى يتضح لك المقام. و لأن ما دل على أفضلية أول الوقت و الاهتمام في عدم تأخير الفرائض على حد يكاد يبلغ تاركه حد العاصي. و عموم الأدلة الدالة على المسارعة إلى المغفرة و الاستباق إلى الخير [٤] و الذم و اللوم الواردان في حق من يضيع الصلاة و يؤخرها إلى آخر الوقت [٥] كلها مطلقة شاملة لذوي الأعذار و غيرها، و لا دليل يصلح لتقييد هذه الأدلة أو تخصيصها، و مجرد احتمال زوال العذر و الإتيان بالصلاة أو غيرها من العبادة على الوجه الأكمل و الواقعي الاختياري غير صالح للتقييد، لأن ذلك ترك للقطعي بالمحتمل، فإن حصول أجر أول الوقت متيقن و زوال العذر محتمل، و القطعي لا يترك بما لا يوثق بحصوله. و لأن في لزوم التأخير تغريرا بالواجب و تعريضا له معرض الفوات، لاحتمال
[١] ما بين القوسين لم يرد في «م».
[٢] أوردهما مثالا، لا نصّا.
[٣] أوردهما مثالا، لا نصّا.
[٤] مثل قوله تعالى وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ. آل عمران: ١٣٣، و قوله تعالى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرٰاتِ* المائدة: ٤٨.
[٥] راجع الوسائل ٣: ٨٩- ٩١، الباب ٣ من أبواب المواقيت، ح ١٣، ١٧، ٢٠.