العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٨ - الثاني في الخنثى،
و البحث يجري في سائر الحيوانات، كورك العقيقة و ما يحرم من أعضاء الذبيحة.
الثاني: في الخنثى،
و هو الذي له فرج الرجال و النساء و الممسوح، و هو الذي ليس له شيء منهما و هل هما طبيعة ثالثة غير الذكر و الأنثى، أو داخلان في الواقع تحت أحدهما، أو الخنثى طبيعة ثالثة دون الأخر؟ وجوه، بل أقوال: و يدلُّ على الأول [١]: قوله تعالى خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثىٰ [٢] و قوله تعالى يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ [٣] و نحو ذلك، لظهور ذلك كله في انحصار الحيوان في الذكور و الإناث. و لقضاء علي (عليه السلام) في الخنثى بعد الأضلاع، معللا بأن حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر [٤]، فإنه لا بد من تساوي الأضلاع أو نقصان الأيسر، و ذلك كاشف عن الانحصار. و صحيحة الفضيل بن يسار، عن الصادق (عليه السلام) في فاقد الفرجين في باب الميراث أنه يورث بالقرعة [٥]، لدلالة ذلك على تعينه في الواقع لأحد الأمرين، و لو كان طبيعة ثالثة لكان ينبغي عدم القرعة، أو جعل السهام ثلاثة، لا اثنين.
[١] كذا في النسخ، و الاستدلال مناسب للوجه الثاني، كما لا يخفى.
[٢] النجم: ٤٥.
[٣] الشورى: ٤٩.
[٤] الوسائل ١٧: ٥٧٥، الباب ٢ من أبواب ميراث الخنثى، ح ٣.
[٥] الوسائل ١٧: ٥٨٠، الباب ٤ من أبواب ميراث الخنثى، ح ٢.