العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٩ - الثاني في الخنثى،
و يدلُّ على الثاني [١]: موثقة هشام بن سالم، بأن الخنثى يورث ميراث الرجال و النساء [٢] المحمولة على إعطاء نصف النصيبين، لاستحالة الجمع و قاعدة القسمة مع التنازع، و هو ظاهر في كونه واسطة بين الذكر و الأنثى. و عدم دلالة الآيات على الحصر، لورودها مورد الغالب. و عدم لزوم التعيين بعد الأضلاع، فإن في خبر عد الأضلاع أنهم عدوها فوجدوا الأيسر ناقصا عن الأيمن بضلع واحد فحكم عليه بالذكورة. و قال: (أضلاع الرجال أقل من أضلاع النساء بضلع) و من المعلوم إمكان نقصان الأيسر عن الأيمن بنصف ضلع أو بثلثه، فإن هذا ليس داخلا تحت الرواية، و إن قال في الروضة: و كذا لو تساويا و كان في الأيسر ضلع صغير ناقص [٣]. و لعله أيضا مراد شيخنا المفيد في كتاب الأعلام [٤] و السيد المرتضى علم الهدى [٥]، و عمدة أهل التأسيس محمد بن إدريس الحلي [٦] حيث ذهبوا إلى عد الأضلاع و ردوا القول المشهور، بل علل ثالثهم بعدم كونه طبيعة ثالثة، لأن ظاهرهم وضوح الأمر بالعد بحيث لا يبقى اشتباه بعده. و عدم استلزام القرعة أيضا في الممسوح كما أفتى بها ما عدا ابن الجنيد من أصحابنا و أفتى بها في الخنثى الشيخ في الخلاف [٧] كونه [٨] معينا في الواقع، إذ التحقيق كما يأتي في محله شمول أدلة القرعة للمقامين بالعموم و الخصوص،
[١] كذا في النسخ، و الاستدلال يناسب الوجه الأوّل.
[٢] الوسائل ١٧: ٥٧٥، الباب ٢ من أبواب ميراث الخنثى، ح ١.
[٣] الروضة ٨: ١٩٢.
[٤] مصنّفات الشيخ المفيد ٩، الإعلام بما اتّفقت عليه الإماميّة: ٦٢.
[٥] الانتصار: ٣٠٦.
[٦] السرائر ٣: ٢٧٩- ٢٨٠.
[٧] الخلاف ٤: ٣٥٨، كتاب النكاح، المسألة ١٤٢.
[٨] في «ف، م»: لكونه.