العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٤٠ - أحدها قوله تعالى في أحوال يونس النبي على نبينا و
عنوان ١١ من جملة الأصول المتلقاة من الشريعة: إعمال القرعة في الأمور المشكلة. و تحقيق الكلام في معنى (المشكل) المراد هنا و ضبط موارده و تنقيح كلمة الأصحاب بحيث ينطبق على ضابطة و يقف على رابطة من المشكلات. فالذي ينبغي هنا البحث عن جميع ذلك، مضافا إلى أحكام لاحقة لنفس القرعة موضوعا و حكما. فنقول: لا كلام في مشروعية القرعة في الجملة، و
يدل على ذلك ضروب من الأدلة
نشير إليها على سبيل الإجمال
أحدها: قوله تعالى في أحوال يونس النبي على نبينا و (عليه السلام)- فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [١].
و قد ورد في الأخبار الاحتجاج من [٢] الأئمة على شرعية القرعة بهذه الآية [٣] و من هنا يضعف المناقشة في الدلالة بحذافيرها. و المراد بالمساهمة: المقارعة، و المراد بكونه من المدحضين: صيرورته
[١] الصّافات: ١٤١.
[٢] في «ن»: عن.
[٣] مثل مرسل الفقيه، الآتي عن قريب، و موثّقة ابن مسكان و مرسلة ثعلبة بن ميمون، الآتيتان في ص: ٣٤٤- ٣٤٥.