العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٦٩ - الرابعة أن الأصل في هذه القاعدة أمور
لكن إشكاله ضعيف، و دخوله تحت القاعدة قوي. و كذا لو عاد و لم [١] يعلم أنه لعود السبب أو لطريان سبب آخر، فإنا متى ما أدرجنا الأقسام تحت القاعدة فالمشكوك لا يخلو منها. نعم، لو قلنا: بأن العائد بسبب زوال المزيل غير داخل تحت القاعدة يجيء البحث هنا في الدخول و العدم من جهة تردده بين فردين متخالفين. و التحقيق: دخول المشكوك تحت القاعدة، للعموم، خرج منه ما علم كونه بسبب زوال المزيل الموجب للعلم باتحادهما المدخل له تحت الشك المستمر، و بقي المشكوك فيه. و لو كان الشك في الجزء أو المانع أو الشرط ابتدائيا أو عائدا بأقسامه دون المستمر لما بينا خروجه في عبادة أو معاملة أو إيقاع أو ذبح أو صيد و نحوها [٢] بعد الفراغ من دون دخول في شيء آخر مطلقا، ففيه وجهان: أحدهما: منع دخوله تحت القاعدة لوجوه: أحدها: تقييد سؤال الصحيح و الحسن [٣] بالدخول في الغير. و ثانيها: تقييد الصحيح و الحسن في الحكم و الجواب بكون الشك بعد التجاوز أو الخروج و الدخول في الغير، فلا يشمل غير الفرضين. و ثالثها: دلالة مفهومها [٤] بأنه لو لم يكن تجاوز و دخول فالشك شيء، يعني يترتب عليه الأحكام. و ثانيهما: إدخاله تحت القاعدة، لدلالة الظاهر و الاستقراء و أصالة الصحة و تعليل الخبرين و ظاهر الموثقة العامة المؤسسة للقاعدة عليه، إذ فيها: (كلما
[١] في «ن»: و لا.
[٢] في «ف، م»: نحوه.
[٣] يعني صحيح زرارة و خبر إسماعيل بن جابر- الحسن بمحمد بن عيسى الأشعري- المتقدّمين في ص: ١٥٧.
[٤] في «م»: مفهومهما. و الصواب ما أثبتناه و إن كان خلاف ظاهر السياق، لأنّ المفهوم المذكور مختصّ بصحيحة زرارة.