العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٦٢ - الرابعة أن الأصل في هذه القاعدة أمور
و الإقامة و التكبير و القراءة و الركوع و السجود و لم يعد بين ذلك أجزاء الإقامة و أجزاء القراءة و الهوي و نحو ذلك، و كذلك الخبر الأخر، و هذا يكشف عن كون المراد: الدخول في الجزء المستقل مدفوعة بأن أجزاء الأذان بالنسبة إلى نفسها و الإقامة كذلك بمنزلة أجزاء الصلاة، فلو شك في الشهادتين بعد الدخول في الحيعلات فقد دخل في غيره، و هو جزء مستقل، مع أنه لم يعده زرارة. و ثانيا: أن عد زرارة ليس من جهة الحصر، بل ذكر الغالب الوقوع دون النادر. و ثالثا: أن عموم الخبر لا يخصصه مورده. و رابعا: أن الخبرين أشارا إلى العلة، و هو (التجاوز) و لا ريب في صدقه بذلك أيضا، فإن من نهض إلى القيام يصدق أنه تجاوز عن التشهد أو عن السجود، و قس على ذلك غيره في كل باب. قيل: ظاهر قوله: (ثم دخلت في غيره) يدل على التراخي، و لا ينطبق إلا على عدم مدخلية المقدمات المتوسطة بين الأفعال في هذا الحكم، و إلا لكان الخروج عن شيء دخولا في آخر، و لا يحتاج إلى عطف. قلت: يرده الموثقة [١] و عطف الحسن [٢] بالواو المفيد للجمع بلا تراخ، بل بلا تعقيب من اللفظ. و ثالثا: أن هذا اعتبار لغوي لا يستفاد من العرف في هذا المقام، مع أنه دقة حكمية، مع أنه لو كان كذلك لما شمل ما لا مقدمة بينهما كالشك في التكبير بعد الشروع في القراءة، مع أنه داخل في أصل الرواية، و لكان ينبغي إرادة التعدي إلى الفعل الثالث تحقيقا لمعنى الفصل و التراخي. قيل: دلت صحيحة عبد الرحمن [٣] على العود إلى السجود لو شك في ذلك
[١] أي موثّقة ابن بكير المتقدّمة في ص: ١٥٧.
[٢] يعني خبر إسماعيل بن جابر- الحسن بمحمّد بن عيسى الأشعري- المتقدم في ص ١٥٧.
[٣] الوسائل ٤: ٩٧٢، الباب ١٥ من أبواب السجود، ح ٦.