العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٣٣ - العنوان الرابع في العدول و الانقلاب و الكشف و النقل
قبل تملكه لا تأثير له، و المفروض أن بعد تملكه أجاز، فيكون تملكه هذا في الحقيقة مقدمة للإجازة. لأنا نقول: ليس كذلك، إذ لا مانع من أنا نقول: يحصل التملك و عدم الرضا في آن واحد، و هو آن تمامية السبب الناقل، فهو في ذلك الوقت متملك، و تملكه هذا هنا بالنظر إلى عقد الفضولي منع [له] [١] إذ لو كان عقد الفضولي نافذا لم أن يتملكه هذا في هذا الان، فالإتيان بنقيض الشيء عدم الرضا بذلك قهرا، و لا ينفع بعد ذلك إجازته، فتأمل جدا. أو نقول: إن دليل الإجازة إنما هو في المالك عند العقد، و قد فات ذلك، و العقد بلا إجازة لا يصح، فيلزم بطلان هذا العقد بفوات شرطه. أو نقول بعد فرض إمكانه و صحته-: ليس هذا بأزيد من حصول الملك و العتق بعقد واحد كما في: (أعتق عبدك عني) مع أنهما متناقضان، و التقدم الاعتباري لا يرفع التناقض، و التقدم الزماني غير معلوم، بل معلوم العدم، إذ ليس هنا إلا صيغة [٢] العتق، و هو [٣] المملك و المخرج، و ليس سبق الملك أولى من سبق الخروج، و لا أقل من اتحادهما زمانا. فنقول هنا أيضا: إن إجازة المالك العاقد في الفرض معناه: سبق ملك المشتري من زمان العقد الفضولي إلى [٤] زمان الإجازة على قاعدة الكشف، غايته تملك العاقد الفضولي له في هذا البين بجزء من الزمان مصحح للإجازة، أو ليس هناك جزء من الزمان، و إنما يعتبر تقدم ملك الفضولي على المشتري في نفس الأمر في آن التملك بالذات كتقدم العلة على معلوله [٥] تقدما ذاتيا و إن اتحدا في الزمان، و لا مانع من ذلك أصلا، و ما ارتكبوه في غير الباب أعظم من ذلك.
[١] لم يرد إلّا في «م».
[٢] في «ن، ف»: صفة العتق.
[٣] كذا في النسخ، و المناسب: و هي.
[٤] في «ف» بدل «إلى»: لا.
[٥] كذا، و الصواب: معلولها.