سراج الملوك - الطرطوشي، أبوبكر - الصفحة ٥٤٩ - الباب الرابع و الستون مشتمل على حكم منثورة
- الأشرار يتبعون مساوئ الناس و يغفلون عن محاسنهم، كما يتبع الذباب المواضع النّغلة[١] من الجسد، و يدع صحيحه.
- [الظّرف فطنة مازجتها عبارة مع حذر و توقّ، فإذا خلت الفطنة من التّوقّي، فصاحبها لا يستمتع به أهل المروءة، و إذا خلت الفطنة من العبارة و قارنتها فصاحة، فصاحبها طيب الظرف، و إذا كانت فطنة معها بعض الاسترسال في الألفاظ ترفّع عنها أهل الجلالة من المخلصين فى باطن الدنيا، و المترفين فى ظاهر الحال][٢].
و سمعت القاضى أبا العباس الجرجانى[٣] رحمه الله بالبصرة يقول: أول من نطق بهذه الكلمة عمر بن الخطاب رضى الله عنه، و ذلك أنه أتى بسارق فقال له: أ سرقت؟ قل: لا، فقال الرجل: لا، فقال عمر: إنّك لظريف.
- جهد البلاء[٤] الإقلال و العيال.
- ينبغى للعالم ان يتطامن[٥] للجاهل، بقدر ما رفعه الله عليه.
- العقل أفقر إلى الحكمة و الأدب، من الجسم إلى الطعام و الشراب.
- أعظم الناس غمّا، من زالت نعمته، و بعثت شهوته، و ضاقت مقدرته.
- قلة العيال أحد اليسارين.
- معالجة الموجود خير من انتظار المفقود.
- من عدم الحياء عند الفضيحة، و الصبر عند النصيحة، سهلت عليه المعاصى كلّها.
- العالم مثل السّراج، من مرّ به اقتبس منه.
- من تقدم بحسن النية نصره التوفيق.
[١] - النغل: الفاسد.
[٢] - من قوله:[ الظرف ... إلى .. الحال] عن( خ)، و في( ط):[ عبادة] بدل[ عبارة]، و[ صاحبها غير طيب] بدل:[ و صاحبها طيب الظرف]، و سقط منها:[ و إن كانت فطنة معها بعض الاسترسال].
[٣] - أبو العباس الجرجانى قاضى البصرة و شيخ الشافعية. سبقت ترجمته.
[٤] - في الحديث:« أعوذ بالله من جهد البلاء و درك الشقاء و سوء القضاء و شماتة الأعداء»، و معنى جهد البلاء: الحالة الشّاقة و منها قلة المال و كثرة العيال.
[٥] - يتطامن: يتواضع.