سراج الملوك - الطرطوشي، أبوبكر - الصفحة ٥٧ - الباب الأول في مواعظ الملوك
قال شيخنا:
قرئ على القاضي أبي الوليد الباجي[١] و أنا أسمع لبعض الشعراء:
|
ويحك يا أسماء ما شاني |
أضللتني و اللّه ما شاني[٢] |
|
|
الموت حق فاعلمي نازل |
فيسّري لحدي و أكفاني[٣] |
|
|
قد كنت ذا مال فلا و الذي |
أعطاني العيش و أغناني |
|
|
ما قرّت العين به ساعة |
إلّا تذكّرت فأشجاني[٤] |
|
|
علمي بأني صائر للبلى |
و فاقد أهلي و جيرانى |
|
|
و تارك مالي على حاله |
نهبا لشيطان ابن شيطان |
|
|
لامرأة ابني أو لزوج ابنتي |
يا لك من غيّ و خسّران |
|
|
يسعد فى مالى و أشقى به |
قوم ذوو غلّ و شنآن[٥] |
|
|
إن أحسنوا كان لهم أجره |
و خفّ من ذلك ميزاني |
|
[١] - أبو الوليد الباجي: القاضي سليمان بن خلف أبو الوليد الباجي، فقيه أندلسي مالكي، من رجال الحديث الكبار، رحل إلى الحجاز، و بغداد، و الشام، و عاد إلى الأندلس، من كتبه« المنتقى»، مع شرح موطأ مالك، توفي سنة ٤٧٤ ه، صاحبه و لازمه أبو بكر الطرطوشي بسرقسطة، و أخذ عنه مسائل الخلاف و سمع منه و أجاز له.( الأعلام ٣/ ١٢٥).
[٢] - الشأن: الحال، و في( خ) ما ساني بدل ما شاني.
[٣] - في( ط):[ قرّب لي لحدي و أكفاني].
[٤] - ما قرت العين: ما اطمأنت. أشجاني: أحزنني.
[٥] - الغل: الحقد. و الشنآن: العداوة و البغضاء.