سراج الملوك - الطرطوشي، أبوبكر - الصفحة ١٩ - و للطرطوشي تصانيف و مؤلفات كثيرة
و كانت وفاته ي; في ثلث الليل الأخير من ليلة السبت لأربع بقين من جمادى الأولى سنة عشرين و خمسمائة بثغر الاسكندرية. و صلى عليه ولده محمد. و دفن في مقبرة (و علة)[١] قريبا من البرج الجديد قبلي الباب الأخضر، هذا ما ذكره ابن خلكان في وفاته، لكنه عاد و شكك في تاريخ الوفاة، حيث وجد في مشيخة جمعت لبهاء الدين بن شداد، أن الطرطوشي أجازه، و ابن شداد هذا ولد سنة ٥٣٩ ه فكيف يجيزه إذا كان قد توفي سنة ٥٢٠ ه[٢] و الله أعلم، ; و أسكنه فسيح جنته و نفعنا بعلمه.
و للطرطوشي تصانيف و مؤلفات كثيرة:
منها ما يتصل بأمور الفقه و مسائل الخلاف مثل (التعليقة في الخلافيات) كتاب كبير يتناول مسائل الخلاف و يقع في خمسة أجزاء، و بعضها في علوم التفسير مثل (مختصر تفسير القرآن الكريم للثعالبي)، و أكثرها يتناول القضايا الاجتماعية و الأخلاقية و في الزهد و الوعظ و الإرشاد، مثل: (كتاب بر الوالدين)، و (رسالة العدة عند الكروب و الشدة) و (كتاب الحوادث و البدع) و (كتاب الفتن) و (شرح رسالة أبي زيد القيرواني) و (كتاب في تحريم جبن الروم) و (تحريم الغناء) و (تحريم الاستمناء) و (نزهة الإخوان المتحابين في الله)، و ذكر ابن خير الإشبيلي في فهرسه عدة رسائل و كتب للطرطوشي منها: (رسالة إلى السلطان ابن تاشفين)، (و جزء فيه منتخب من عيون خصائص العباد)، (و ثلاثة أجزاء فيها الكلام عن الغنى و الفقر)، (و اختصار كتاب أخلاق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم)، كما ورد في الباب الثالث و العشرين من كتاب سراج الملوك إشارة لمؤلّف له سمّاه (كتاب الأسرار)، و (رسالة في الرد على الغزالي) كما ذكر ذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء، فقال: إن له رسالة كبيرة عارض بها كتاب إحياء علوم الدين للغزالي، حيث قال فيها: [و هو- أي الإحياء- أشبه بإماتة علوم الدين لا إحيائها] و طالب في رسالته تلك بإحراق الكتاب قائلا: [إذا انتشر بين من
[١] - و علة: مقبرة في الاسكندرية داخل السور عند الباب الأخضر، قال ابن خلكان ١/ ١٠٦( يقال أنها منسوبة إلى عبد الرحمن بن وعلة السبئي المصري، صاحب ابن عباس رضي اللّه عنهما).
[٢] - وفيات الأعيان- ابن خلكان ج ٤ ص ٢٦٥.