الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٧١ - الفصل الثاني في تقدير الكثير من الراكد
و إجابتهم عليهم السّلام على عرف بلدهم ليس أقرب من الإجابة على عرف بلد السّائل، و لعلّه في الحديث الأوّل عراقي، فإنّ المرسل كذلك.
و أمّا التّقدير بالمساحة بالأشبار كما تضمّنه الحديث الثّالث، فأقوال أصحابنا رضوان اللّه عليهم فيه أربعة:
الأوّل: القول المشهور: و هو أنّه ما بلغ تكسيره اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان، و قد تضمّنته[١] رواية أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الكرّ من الماء، كم يكون قدره؟ قال: «إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصفا في مثله ثلاثة أشبار و نصف في عمقه من الأرض، فذلك الكرّ من الماء»[٢].
و هذه الرّواية ضعيفة؛ لجهالة أحمد بن محمّد بن يحيى، و وقف عثمان بن عيسى، فإنّهما في طريقها، و اشتراك أبي بصير.
و ربّما يطعن في متنها أيضا لخلوّه عن بيان قدر العمق، كما قاله شيخنا الشّهيد الثّاني طاب ثراه في شرح الإرشاد[٣].
و أنت خبير بأنّ الاكتفاء في المحاورات بالمقام، و دلالة سوق الكلام شائع، على أنّه يمكن توجيهها على وجه[٤] تسلم به[٥] من هذا[٦] أيضا، بإعادة الضّمير في قوله ٧: «في مثله» إلى ما دلّ عليه قوله ٧: «ثلاثة أشبار و نصفا» أي في مثل ذلك المقدار لا في
[١]. في س، ص: تضمّنه.
[٢]. الكافي ٣: ٣ ح ٥، التّهذيب ١: ٤٢ ح ١١٦، الاستبصار ١: ١٠ ح ١٤، الوسائل ١: ١٢٢ الباب ١٠ من أبواب الماء المطلق ح ٦.
[٣]. روض الجنان: ١٤٠.
[٤]. في ح: وجهه.
[٥]. به: ليس في ب، ص.
[٦]. في ح: هذه.