الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٢٥ - الفصل الثالث في باقي أحكام الحائض و ما يسوغ فعله حال الحيض و ما لا يسوغ
و قال الشّيخ في النّهاية: لا يجوز لها أن تسجد[١]. و حجّته الحديث الثّالث.
و ربّما حمل على سجدات غير العزائم، بقرينة قوله ٧: «تقرأ و لا تسجد» إذ المراد به أنّها تقرأ غير العزائم.
و أجاب العلّامة في المختلف[٢]، تارة بالمنع من[٣] صحّة سنده، و فيه نظر لا يخفى.
و أخرى بأنّ قوله ٧: «و لا تسجد» كناية عن النّهي عن قراءة العزائم الّتي يجب السّجود فيها، فكأنّه ٧ قال: تقرأ القرآن و لا تقرأ العزيمة[٤]. و لهذا الحديث محمل آخر: و هو أن يكون قوله ٧: «تقرأ و لا تسجد» محمولا على التّعجب من عدم سجودها، أي كيف تقرأ و لا تسجد؟! و الحديث الرّابع يدلّ على ما ذهب إليه المرتضى رضي اللّه عنه في شرح الرّسالة من تحريم الاستمتاع من الحائض[٥]، إلّا بما فوق المئزر[٦].
و يؤيّده ما رواه أبو بصير، قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الحائض: ما يحلّ لزوجها منها؟ قال: «تتّزر بإزار إلى الرّكبتين، و تخرج ساقها، و له ما فوق الأزار»[٧].
و ما رواه عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرّجل: ما يحلّ له من الطّامث؟ قال: «لا شيء حتّى تطهر»[٨].
[١]. النّهاية: ٢٥.
[٢]. المختلف ١: ١٨٤ المسألة ١٢٩.
[٣]. في س: في.
[٤]. في حاشية ح: العزائم.
[٥]. نقله عنه المحقّق في المعتبر ١: ٢٢٤.
[٦]. نقله المحقّق في المعتبر ١: ٢٢٤، و العلّامة في المختلف ١: ١٨٥.
[٧]. التّهذيب ١: ١٥٥ ح ٤٤٠، الاستبصار ١: ١٢٩ ح ٤٤٣، الوسائل ٢: ٥٧٢ الباب ٢٦ من أبواب الحيض ح ٢.
[٨]. التّهذيب ١: ١٥٥ ح ٤٤٤، الوسائل ٢: ٥٦٩ الباب ٢٤ من أبواب الحيض ح ١٢.