الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١٦ - الفصل السادس في الدفن و مقدماته و آدابه
و محمّد نبّيي، و الإسلام ديني، و القرآن كتابي، و عليّ إمامي، حتّى تستوفي الأئمّة»[١] الحديث.
و ما تضمّنه الحديث الرابع من الاستقبال بالميّت حال الدفن ممّا لا خلاف بين أصحابنا رضوان اللّه عليهم في وجوبه، إلّا من ابن حمزة[٢]، فإنّه ذهب إلى استحبابه، و لم أظفر في الأخبار بما يردّ كلامه، إلّا أنّه لا خروج عمّا عليه جماهير الأصحاب.
(و البراء بالباء الموحّدة المفتوحة و الراء الغير المشدّدة، و معرور (بالعين المهملة و الراءين)[٣].
و ما تضمّنه الحديث السّادس من وضع من مات في السّفينة في خابية، و يوكأ رأسها و تطرح، قد خيّر جماعة من الأصحاب بينه و بين التّثقيل ليرسب في الماء[٤]، فقد روى أبان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: في الرّجل يموت مع القوم في البحر، فقال: «يغسّل و يكفّن و يصلّى عليه، و يثقّل و يرمى به في البحر»[٥]. و مثلها رواية ابن البختريّ[٦]، و مرفوعة سهل[٧].
[١]. التّهذيب ١: ٤٥٨ ح ١٤٩٢، الوسائل ٢: ٨٤٧ الباب ٢١ من أبواب الدفن، قطعة ح ٦.
[٢]. الوسيلة: ٦٨.
[٣]. بدل ما بين القوسين ليس في ص، ح، و في م، س:« المهملات».
[٤]. كالعلّامة في المختلف ١: ٢٤٦.
[٥]. الكافي ٣: ٢١٤ ح ٢، التّهذيب ١: ٢٣٩ ح ٩٩٣، الاستبصار ١: ٢١٥ ح ٧٥٩، الوسائل ٢: ٨٦٧ الباب ٤٠ من أبواب الدفن ح ٣.
[٦]. التّهذيب ١: ٣٣٩ ح ٩٩٥، الفقيه ١: ٩٦ ح ٤٤١، قرب الإسناد: ٦٥، الوسائل ٢: ٨٦٦ الباب ٤٠ من أبواب الدفن ح ٢.
و فيه قال أمير المؤمنين ٧:« إذا مات الميّت في البحر غسّل و كفّن و حنّط ثمّ يصلّى عليه، ثمّ يوثق في رجليه حجر و يرمى به في الماء».
[٧]. الكافي ٣: ٢١٤ ح ٣، التّهذيب ١: ٣٣٩ ح ٩٩٤، الاستبصار ١: ٢١٥ ح ٧٦٠، الوسائل ٢: ٨٦٧ الباب ٤٠ من أبواب الدفن ح ٤، و فيه: عن سهل بن زياد، رفعه، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:« إذا مات الرّجل في السّفينة و لم يقدر على الشطّ، قال:« يكفّن و يحنّط في ثوب و يلقى في البحر».